نقل لنا سيدي أحمد أوحمودة إحدى مذاكرات الشيخ العلاوي عند زيارته لقريته ببلاد القبائل سنة 1919م:
"يا إخواني، إن الإنسان الكامل ليس من عظمتْ قوّته، ولا من علتْ مكانته، بل هو من تحرّر من صفاته الحيوانية، وتجاوز غرائزه النفسية. انظروا إلى هذه الجبال الشامخة، من منّا يجرؤ أن يدّعي منافستها في علوّها؟ نحن مهما تعالينا وتكبّرنا، لن نبلغ قممها، فكيف نتفاخر على بعضنا؟! تأمّلوا ما حولكم: الغابات الممتدّة، القرى المنتثرة عند السهول، المتسلّقة على السفوح، الراقدة في الأودية... كلها، مهما بدت راسخة، مصيرها إلى الزوال. حتى الجبال التي تظنونها لا تفنى، ستذروها الرياح يوماً... أفلا تتيقّنون أن كل قوة منحها الله لعباده، هي نعمة مؤقتة، لا تدوم ولا تبقى؟! فاعتبروا، ولا تغترّوا؛ فإن البقاء لله وحده، والكمال في التواضع، والطريق إليه بصفاء القلب لا بسطوة الجسد".

تعليقات
إرسال تعليق